العلاقة بين القانون و الجنس..صراع بين أفروديت و تيميس!( الجزء الأول )

...بداية لنتعرف على أبطال القصة...أفروديت إلهة الجمال و الجنس عند اليونان و هي إبنة الإله زيوس و الإلهة هيرا ، أما تيميس فهي إلهة العدالة و هي زوجة زيوس و إبنة أورانوس و تيتييا...لم يرد في الأساطير اليونانية أو الرومانية شيء عن صراع كان دائرا بين أفروديت و تيميس....و إن كانت الأولى أكثر شهرة من الثانية...و هنا أتسائل : ما الذي يجعل العالم أكثر إهتماما بأسطورة أفروديت ؟ في حين لا تذكر تيميس إلا نادرا ؟ لماذا كانت أفروديت دائما ملهمة للإنسان المحررة لخياله في حين لا تعرف تيميس إلا عند باحثي التاريخ القديم و الفلاسفة ؟ 
و الآن....لننقل هذا التسائل من البعد الخرافي الأسطوري إلى البعد الأكاديمي الجاد !...لماذا يميل الإنسان لممارسة الجنس بكل حرية و يرفض الضوابط التي يقررها القانون في ذلك ؟ هل هناك صراع بين الجنس و القانون ؟ 
...لو كانت أفروديت شخصية حقيقية تعيش في عصرنا لأيدت حتما فكرة ممارسة الجنس بكل حرية و بدون قيد أو شرط...ربما لأنها وليدة علاقة جنسية شاذة...فأبوها زيوس تزوج من أخته هيرا...!!! و التي هي أم أفروديت و عمتها !!!
لقد وجد القانون ليضع ضوابط للإنسان لكي يعيش في المجتمع دون أن يؤذي غيره...و دون أن يصيبه مكروه من الآخرين ، فبقدر ما يوفر القانون للفرد من الحماية فهو يقيده لكي لا يتمكن من إيذاء الآخرين...و هنا يضطر لمعاقبته ، و من ثم فلا يمكن للإنسان أن يعيش بدون قانون...فهو ليس ملاكا تلهمه الفضيلة الإستقامة فلا يحتاج لقانون لتأكيدها...كما أنه ليس شيطانا وجد لارتكاب الرذائل و بالتالي فلا فائدة ترجى من نصحه أو ردعه بالقاعدة القانونية لأن ذلك سيكون أشبه بسقي قطعة من الصحراء بكوب من الماء...فلا أنت حفظت الماء لنفسك و لا أنت ترجو أن تنبت الرمال وردا ! 
أما الجنس فهو غريزة في الإنسان تضمن له البقاء و توفر له اللذة...إلا ان الإنسان و لأنه جبل على حب الملذات فإن إشتياقه للذة سابق عن حبه للبقاء و لهذا فهو يفكر دوما في الطعام الشهي قبل تفكيره في قيمته الغذائية ! و من هنا فتحقيق اللذة الجنسية بالنسبة إليه تجسيد لحريته ، و قد تدفعه الشبقية المفرطة لإيذاء معشوقه ! كما قد تدفعه لإيذاء غيره...فقد يمارس الجنس علنا إستجابة لرغبة جنسية جامحة ، كما قد تدفعه ذات الرغبة لممارسة الجنس بشذوذ...أو القتل في سبيل لذة جنسية عابرة .
أردت في الجزء الأول من هذه التدوينة طرح هذه التساؤلات كمقدمة لتفسير العلاقة المعقدة بين الجنس و القانون ...أرجو أن لا يكون الموضوع مملا بالنسبة إليك عزيزي القارئ ...............دمتم بألف خير 

معاملة الضحية ....لا للعواطف

الشائع أن التشريعات العقابية سواء القوانين التي تنص على العقوبات أو التي تنص على الإجراءات الخاصة بالمتابعة في الجرائم و التحقيق فيها لا تهتم كثيرا بالضحية...أو لنقل تفرط في تدليله...لاسيما إذا كانت تلك القضية محل اهتمام من الرأي العام...كاختطاف صبي...أو إغتصاب فتاة معاقة...
و لا أريد أن يفهم من حديثي أنني متحامل على صفة الضحية في الملف الجزائي أو متعاطف مع المتهم ( المجرم ) !...و لكن ما أريد توضيحه أنه و في كثير من الأحيان يجد المتهم نفسه متهما على أساس دعوى كيدية بمعنى أن بين الضحية و المتهم علاقة سابقة على الجريمة ، و ما تقديم شكوى من الضحية إلا وسيلة للإنتقام من المتهم و أبرز مثال على هذه الحالة : هو الفتاة التي تدعي بأن المتهم إغتصبها و أنها في الشهر الرابع من الحمل ! فلو أن المتهم قام فعلا باغتصابها لبلغت فور قيام الجريمة و ليس بعد أربعة أشهر فهذا دليل كاف على أن الممارسة الجنسية بينهما كانت رضائية و ليس اغتصابا .
شيء آخر : كثيرا ما يقوم قضاة التحقيق أو النيابة ببحث مفصل عن حالة المتهم الإجتماعية أو العائلية و حتى حالته الصحية و النفسية لاستخلاص رابط أو أكثر من شأنه أن يؤكد أو ينفي مسؤوليته الجزائية عن الجريمة....و أنا هنا لا أنكر أهمية هذا البحث و لكني أعتقد أنه من المفيد أيضا القيام ببحث مواز عن الضحية ، ذلك أن الضحية هي من قد تدفع المتهم دفعا لارتكاب الجريمة فالفتاة القاصر لا يعتد بإرادتها....قد تغري شابا بالغا بالممارسة الجنسية...يعاقب و يسجن و هي حرة طليقة كما أن صحيفتها القضائية ناصعة البياض !..بعد أيام تقوم بإغراء آخر بنفس الطريقة...يعاقب و يسجن...و تظل حرة طليقة........ما هذا ؟؟؟؟
و الغريب أن القوانين العقابية تركز كل التركيز على المتهم و تنسى الضحية مع أنه قد يكون الدافع لارتكاب الجريمة...بل لارتكاب جرائم متتالية دون أن يردعه رادع....لقد كتبت هاته السطور القلائل فقط للفت الإنتباه إلى أنه ينبغي التعامل مع ضحايا الجرائم بحذر و ليس بعواطف جياشة...فلأمر يختلف من ضحية لأخرى .............و دمتم في رعاية الله 

الجريمة الدرامية...عودة محمد بن أبي عامر المنصور !!!

بداية أستسمح قرائي الأعزاء في مسألتين هما طول التدوينة...و طريقة الكتابة التي تبدو أكاديمية شيئا ما !...و أنا لم أتعود على الكتابة بهذا الشكل في هذه المدونة المتواضعة...و لكن أعتقد أن في خطورة الموضوع عذرا لي...ثم إني تعمدت ذكر عمل درامي واحد كمثال مع أن الأمثلة كثيرة و لا تحتاج إلا لبعض الثقافة و الدراية بالتاريخ الإسلامي !
إن المتصفح لقوانين العقوبات و القوانين المكملة لها و هي التي وضعت كحصر للجرائم التي على الشخص تفاديها حتى لا يقع تحت طائلة العقوبة يلاحظ غيابا واضحا لنصوص قانونية تعنى بحماية الشخصيات التاريخية...ففي بلدي مثلا توجد نصوص عقابية مجرمة للأفعال التي تتضمن إهانة للأنبياء عليهم السلام أو لرموز الدولة بينما لا نجد إطلاقا ما يمنع من إهانة شخصيات أخرى لها وزنها في تاريخنا العربي و الإسلامي...و هنا أتسائل : ألا يستحق عظماء هذه الأمة نصا يحميهم من إهانة من يسمون أنفسهم بالمخرجين و المثقفين و كتاب الروايات الذين لا تتجاوز شهرة رواياتهم بلداننا العربية حتى و لو ترجمت هاته الأخيرة للغات أجنبية..!
تكمن خطورة الموضوع في اعتقادي في أن الكثير يعتمدون المسلسلات كمرجع تاريخي موثوق دون حاجة لمراجعة ما رأوه أو سمعوه فيها ، فهي في نظرهم نوع من المسلمات و من هؤلاء من يحسب على الطبقة المثقفة للأسف...كذلك الأطفال الصغار... هؤلاء الذين يزرع في قلوبهم كره شخصيات عظيمة لا لشيء سوى لأن المخرج لم يبذل جهدا في مراجعة النص الذي قام بإخراجه...أو تقصد النيل من هذه الشخصية...أما المثال الذي أرغب حقا في سرده هو مسلسل قديم حديث عرض لأول مرة منذ خمس أو ست سنوات ضمن سلسلة تضم ثلاث مسلسلات تروي جزءا من تاريخ الأندلس...إنه مسلسل ربيع قرطبة الذي تناول سيرة الحاجب محمد بن أبي عامر المنصور...ذلك الرجل الفذ الذي صوره المخرج على أنه مدمن للخمر و عاشق للسيدة صبح إحدى حرم الخليفة الحكم المستنصر بالله و لا نعرف لهذا المسلسل مصدرا تاريخيا لا صادقا و لا كاذبا...كما صور الحاجب المنصور أيضا على أنه رجل وصولي ظالم سفاك للدماء...و قد يتحجج المخرج بكون المستلزمات الدرامية تقضي بوجود قصة حب في هذا المسلسل التاريخي...و هنا أقول رب عذر أقبح من ذنب لأنه من الممكن تخيل قصة عاطفية وقعت في ذلك الزمان و في تلك الحقبة و لنا فيما روى لنا الفقيه ابن حزم الأندلسي في كتابه طوق الحمامة في الألفة و الألاف من القصص العاطفية التي وقعت أيام الأندلس ما يغني هذا المخرج عن تشويه صورة هذه الشخصية الفذة...فقد كان أميرا للمؤمنين على الحقيقة ليس استبدادا كما يصوره المخرج بل لفطنته و قدرته في تلك الفترة على حماية الأندلس...أما السيدة صبح و إن كان التاريخ يقر بأنها كانت مغنية إلا أنها و بعد دخولها قصر قرطبة وصفت بأنها غاية في التدين...و ليس كما صورها لنا هذا المسلسل...بأنها و محمد بن أبي عامر عاشقان يكتمان عشقهما خوفا من الخليفة الحكم...و أنها اختارت محمد بن أبي عامر لوكالتها و ابنها لأنها كانت تكتم حبه...و لقائهما في القصر و خلوتهما لا ريب فيها و لا شك بحكم مهنة محمد بن أبي عامر ، ثم إن الحاجب نقم عليها بعد وفاة الحكم و ذلك لرفضها انفراده بالحكم دون ولدها هشام...و لم أجد خلال بحثي في أخبار هذه الشخصية نقمة أظهرتها السيدة صبح على محمد بن أبي عامر أبدا و لا إنتقاما أبداه هذا الأخير منها بل وجدت أن الحاجب مشى في جنازتها لما ماتت و تصدق على قبرها ب 500 ألف دينار و هنا أقول هل هذا فعل حاقد أو مبغض..........؟
أما مناقب محمد بن أبي عامر فأكبر بكثير من أن تحتويها تدوينة صغيرة في هذه المدونة المتواضعة... و لكن يكفي أن أقول أن المنصور غزا بلاد الروم 56 غزوة كللت جميعها بالظفر ، و لما أصابت المجاعة بلاد الأندلس و جزءا من بلاد المغرب كان يتصدق كل يوم ب 22 ألف خبزة توزع على فقراء أهل قرطبة و من قصدهم...و قد كان مرضه الذي مات فيه في غزوة كانت آخر ما غزاه و هي غزوة بطريوش.......
و قد يقول قائل : قد عرفنا فضل المنصور محمد بن أبي عامر فماذا عن الجريمة ؟
هناك الكثير من النصوص القانونية التي تحمي الملكية الفكرية...و لم يعد المبدع ، المخترع أو المؤلف لأي فن من الفنون يخشى سرقة عمله أو إبداعه إذا قام بحمايته بإجراءات قانونية بسيطة ، أما المؤسسات المكلفة بالرقابة على الأعمال السينمائية و التلفزيونية فغالبا ما تحركها أسباب سياسية لرفض عمل ما ، و إن لم تكن كذلك فلأسباب أخلاقية إذا كان العمل يحتوي على مشاهد فاضحة ، و لكن لم أسمع بعمل تلفزيوني أو سينمائي رفض عرضه لأسباب تاريخية تتعلق بتشويه صورة رمز من الرموز التاريخية...و تتلخص فكرتي في صياغة مواد قانونية في قانون العقوبات و ليس القوانين الملحقة به! في الباب المخصص لجريمة الإساءة...تعنى هذه المواد بمعاقبة من يقوم بإخراج و كتابة نص عمل درامي يشوه صورة رمز من رموز أمتنا الإسلامية مع منع عرض هذا العمل إن كان قد تم إنجازه أو توقيف تصويره إن كان في مرحلة الإنجاز على أن يرجع في تحديد أهمية هذه الشخصية عند الإشتباه في ارتكاب الجريمة إلى لجنة خاصة تتكون من مؤرخين موثوق بنزاهتهم و مستواهم الأكاديمي ، و فقهاء مشهود بعلمهم ، و لا مانع من أن تتكون اللجنة من مخرجين لم يثبت عنهم إخراج أعمال خليعة و ذلك لاستشارتهم عما إذا كان المشهد الذي قام به المخرج ضروريا من الناحية الدرامية أم لا...ثم هل من الممكن من الناحية التقنية إستحداث جريمة درامية ؟
نعم...و يكون ذلك ببناء أركان للجريمة فالركن الشرعي هو في المادة التي ستعاقب على الفعل ، أما الركن المادي فهو السلوك الذي يقوم به المخرج و كاتب النص أو القصة و المتمثل في تشويه صورة الشخصية التي تناولاها في العمل ، و هو يختلف من عمل لآخر : لباس غير لائق تلبسه الشخصية مثلا...تصويرها في وضع مخل بالحياء...ففي مسلسل ربيع قرطبة مثلا لاحظت مشهدا لمحمد بن أبي عامر و هو يشرب الخمر .
أما الركن المعنوي فهو علم المخرج و كاتب النص بأن ما يفعلانه هو تشويه للشخصية و مع ذلك فقد أرادا القيام بالعمل و إخراجه للجمهور.........
ما فائدة كل هذا ؟؟؟
بتجريم الأعمال التي تشوه كبار الشخصيات في أمتنا العربية و الإسلامية نكون قد حافظنا على تاريخنا الذي يزخر بمثل هؤلاء العظماء و من خلال يمكننا غرس هذه القيم في الأجيال القادمة...و معاقبة كل من تسول له نفسه النيل منها أو الإنتقاص من قدرها
........دمتم بألف خير


السحاقيات....فتيات ينتقمن لأنوثتهن !!!

بداية أستسمح قرائي الأعزاء لما قد يرد في هذه التدوينة من عبارات جريئة جاءت لبيان هذه الجريمة المحاطة بهالة من السرية ، كما أحيي من خلال هذه التدوينة جميع المدونين الذين يساهمون من خلال تدويناتهم المميزة في معالجة هذه الظواهر الإجتماعية الدخيلة عن ديننا و قيمنا و أخص بالذكر أختي الكريمة و زميلتي في التدوين صاحبة مدونة المغربية .
السحاق هو نوع من أنواع الشذوذ الجنسي و يعد جريمة و فعلا معاقبا عليه فقط في الدول التي تعاقب على جريمة الشذوذ الجنسي ، أما الدول التي تعتبر هذا الأخير حرية شخصية فالسحاق فيها يعد فعلا مباحا و وسيلة لتحقيق المتعة الجنسية .
و كتعريف بسيط لهذا الفعل نقول أن السحاق هو تلك الإثارة أو المتعة أو اللذة الجنسية التي تحصل عندما تقوم امرأة بالعبث بجسد امرأة أخرى ، و يكون هذا التواصل الجسدي بقصد حصول تلك اللذة ، و لقد تعمدت عدم ذكر تاريخ ظهور هذه الأفعال و لا الموطن الذي انتشرت منه ....ذلك أن قبح هذه الأفعال لا يشجعني على نسبتها لشعب ما أو لموطن ما...كل ما يمكنني قوله هو أنها أفعال ضاربة في القدم .
أما عن أسباب هذه الجريمة فهي تختلف بحسب الفتيات اللواتي يمارسن السحاق ، فأما الفتيات اللواتي يحترفن الدعارة فإن الكثير منهن لا يجدن اللذة الجنسية إلا في السحاق باعتبار أن تعودهن على المعاشرة الجنسية مع الرجال ولد عندهن الرغبة لممارسة جنسية مختلفة فأصبحن لا يستمتعن جنسيا إلا بممارسة السحاق إذ به يتحقق الإشباع الجنسي عندهن .
أما النوع الثاني من الفتيات فهن اللواتي لم يتزوجن قبلا و لم يمارسن الجنس مطلقا و لكن و من خلال الإثارة الجنسية التي يتعرضن لها     من مشاهدة الأفلام الخليعة أو الأخبار التي يسمعنها من بعض المتزوجات الوقحات !!! عن المتعة الجنسية و السعادة التي تغمرهن أثناء العملية الجنسية...هذا كله يجعل تلك الفتاة العزباء و المراهقة عموما ترغب في التجربة فإما أن تقوم بنفسها بالعبث بأعضائها الجنسية و هو ما يسمى بالعادة السرية...أو تقوم بالإتفاق مع فتاة أخرى على ممارسة السحاق ، و ما يشجع هذا النوع من الفتيات على هذا السلوك هو أن الفتاتين اللتين تمارسان السحاق يكتمن سرهن و بالتالي فلا مجال للخوف من الفضيحة عكس الممارسة الجنسية الطبيعية مع الرجال ، فالرجل قد يفضح خليلته إذا رفضت مضاجعته !
أما النوع الثالث فهو المتزوجات اللواتي قد يمارسن هذا الفعل لعنة أصابت الزوج أو لشبقية مفرطة في الزوجة ، و من الناحية الإجتماعية فإن إطمئنان الوالدين لصحبة بناتهم ، و أعني هنا عدم مراقبة البنات أثناء تبادل الزيارات من صديقاتهن قد يشجع هاته الممارسة...فالفتاة التي تحترف السحاق قد تستضيف فتاة أخرى في منزلها بغرض السحاق ، كما قد تزور هاته الأخيرة في بيتها لنفس الغرض....هذا يسهل العملية باعتبار أن المكان الآمن عادة ما يكون مشكلا بالنسبة للرجل و عشيقته !!!
و تتميز السحاقيات عن غيرهن من العاهرات في كون السحاقيات يمارسن الجنس و هن يتلفظن بعبارات مثيرة و فاضحة يعتبرنها جزءا من العملية الجنسية كما أنها تساعدهن لبلوغ ذروة اللذة ، عكس العاهرات اللواتي يكتفين بالمواقعة الجنسية في صمت...فالكلام المثير يكون قبل بدء العملية الجنسية ، و ربما كانت تلك العبارات تعويضا لما يفتقدنه في الممارسة الجنسية العادية !...كما تتميز السحاقيات من الناحية الفيزيولوجية بنحافة أجسادهن و قوامهن الممشوق...و طول شعرهن...و إن كانت هذه الصفات تختلف من فتاة لأخرى فإن الصفة الأساسية التي لا تخلو منها سحاقية هي الشبقية الجنسية المفرطة...فالشراهة الجنسية صفة مميزة لجميع السحاقيات و هذا ما يفسر الطقوس التي يتبعنها عند ممارستهن للجنس .
و باعتبار السحاق فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي و كجريمة معاقب عليها لابد له من أركان ، فأما ركنه المادي فهو الفعل أو السلوك الذي يجرمه القانون و المتمثل في عبث المرأة بجسد إمرأة أخرى ، و العبث هو سلوك مادي يشمل القبلات على الشفتين ، لعق أعضاء المرأة الأخرى ، التدالك ، أن تقوم إحداهما بالتعري أما الأخرى أو يقومان معا بهذا الفعل ، الملامسات الفاحشة ، و باعتبار أنه لا يمكن تخيل وقوع إيلاج طبيعي بين فتاتين فهناك صورة أخرى و هي استخدام إحدى الفتاتين لقضيب ذكري إصطناعي و تسمى حينها بالعاشقة و هي صاحبة الدور الإيجابي في العملية ، أما صاحبة الدور السلبي في العملية فتسمى المعشوقة...و قد يتبادلان الأدوار .
أما الركن المعنوي للسحاق فهو علم المرأة بأن شريكها في الأفعال الجنسية أنثى مثلها !...و يتحقق هذا سريعا قبل بدء العملية عادة بمجرد رؤية الشريك في حالة توفر نسبة من الضوء في المكان ، أو بتحسس جسده أو سماع صوته إذا كان الظلام دامسا !
و لكن العلم بمفرده لا يكفي بل ينبغي أن تريد الفتاة السحاق مع توفر العلم لديها ، فإذا قامت فتاة ما بتمزيق قميص فتاة أخرى و شرعت في تقبيلها و أبدت الفتاة الثانية مقاومة لهذا الفعل لا يمكن اعتبار الفتاتين معا سحاقيتين ، فلابد من توافر عنصري العلم و الإرادة لتحقق الركن المعنوي للجريمة...
و أخيرا أعتقد أن أن وجه الخطورة في السحاق هو أنه جريمة خفية...لأنها تمارس عادة داخل منازل مغلقة في حجرات موصدة الأبواب و نوافذ محكمة الإغلاق و ستائر مسدولة....غير أن الحل في اعتقادي هو تربية الفتيات و غرس القيم الدينية في نفوسهن...هذا من جهة و الرقابة المستمرة لهن خاصة فيما يتعلق بالقنوات التي يشاهدنها و الصديقات اللواتي يصحبنهن من جهة أخرى..........دمتم بألف خير
تطبيق :
عاد مروان على الساعة الثالثة مساءا للمنزل على غير العادة !...لم يجد والدته في الطابق السفلي و فجأة سمع صوت قهقهة ينبع من غرفة أخته ربى في الطابق العلوي...صعد للأعلى...طرق الباب و لكن لم يتلقى الإذن بالدخول...فتح الباب و وجد أخته مع شاب قد صفف شعره بطريقة أنثوية و وضع أحمرا للشفاه و مساحيق للتجميل على وجهه و هما تحت بطانية فوق سرير أخته !.........هل تعتبر ما حدث في هذا المشهد سحاقا و لماذا؟؟؟ 

تحرير ثيران إسبانيا...و معاناة الأضاحي العربية !!!

بداية أتقدم إلى جميع قراء مدونتي الأعزاء و إلى جميع أمتنا الإسلامية بأحر التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك راجيا من المولى عز و جل أن يعيده علينا بالخير و اليمن و البركات...
أتذكر جيدا كيف كان قلبي يعتصر ألما لمشاهدة مباريات مصارعة الثيران la corrida de toros ...كنت صبيا صغيرا و كنت أتمنى إنقاذ ذلك الثور المسكين من يد الماتادور ( مصارع الثيران ) الذي يسرف في تعذيبه قبل أن يجهز عليه...كما كنت أتمنى أن ينال الثور الجريح من الماتادور...بالنسبة للإسبان كانت مشاهدة تعذيب هذا الحيوان المسكين متعة !
في برشلونة الإسبانية منعت مصارعة الثيران إبتداءا من شهر يناير من سنة 2012...جاء هذا بعد قرار البرلمان الكاتالوني بمنع هذه الرياضة...التي أعتبرها جريمة...اليوم ظهرت في بلداننا الإسلامية ظاهرة مشابهة لا تمت إلى الإسلام بصلة و هي المصارعة بين الأضاحي من الكباش...حيث تستخدم هذه الحيوانات البريئة في الفترة التي تسبق عيد الأضحى كنوع من القمار بين مربيها لجني الملايين...
هل تحريض الكباش على نطح بعضها يعد جريمة ؟؟؟
نعم يا عزيزي !...باعتبار أن هذا التصادم بينها يعتبر نوعا من التعذيب بالنسبة للحيوان من جهة ، كما يصيبه بجروح من جهة أخرى قد تصل إلى حد قطع قرونه...و مع هذا فلا يتعدى وصف هذه الجريمة المخالفة !...و لكنها جريمة على كل حال...و يعاقب عليها القانون...و كتدبير أقره القانون لمصلحة الحيوان إذا لم يعرف مالكه...فإنه يودع في مؤسسة عمومية لها حق التصرف فيه .
و تقوم جريمة الإساءة إلى الحيوانات و التي تعد مصارعة الكباش أحدث صورها على الأركان العادية لأية جريمة...فركنها الشرعي يكمن في المادة القانونية التي تعاقب على هذا الفعل في قانون العقوبات ، أما الركن المادي للجريمة فيتمثل في السلوك الذي قام به المجرم       و الذي نتج عنه إيذاء أو تعذيب أو إساءة لهذا الحيوان...و في مصارعة الكباش يقوم الركن المادي للجريمة عند تحريض الكبش أو الأضحية على القيام بإيذاء كبش آخر و ذلك بدفعه بواسطة يدي صاحبه أو بأي وسيلة أخرى...و إثارته بشتى الطرق لمهاجمة الكبش الآخر ، كما لابد من توفر الركن المعنوي لقيام الجريمة و هو في جريمة مصارعة الكباش علم المجرم بأن ما يقوم به من تنظيم لهذه المصارعة و تحريض لهذا الكبش فعل معاقب عليه قانونا و ذلك بسبب إيذائه لهذا الحيوان و تعذيبه...و لا يكفي العلم فقط بل لابد أن تتجه إرادة المجرم لتحريض الكبش مع علمه بعواقب هذا التحريض و منع القانون له .
لقد أصبح الماتادور شخصا ممقوتا في برشلونة بعد أن كان يتبوأ منزلة مرموقة في هذا الإقليم...و بعد أن ألقى الماتادور الإسباني قطعة قماشه الملونة التقطها بعض السفهاء و صاروا يعذبون الأضاحي التي ما شرع اقتناؤها قبيل عيد الأضحى إلا للقيام بسنة النحر مع وصية النبي صلى الله عليه و سلم لأمته بإحسان الذبح بحيث لا تعذب الأضحية و هي تنحر...
و أخيرا أقول أن على المشرع العقابي إعادة النظر في وصف الجريمة و رفع مستواها من مخالفة إلى جنحة بعقوبة مشددة لأن هذا كفيل بوأد هذه الظاهرة السيئة قبل استفحالها كما أنه يشكل ردعا عاما لكل من تسول له نفسه القيام بهذا الفعل الشنيع....دمتم بخير   

لحظة النطق بالحكم...اللحظة المكثفة !!!

الدراما...بقدر ما يستمتع المشاهد بتتبع اللقطة تلو الأخرى من العمل الدرامي بقدر ما تستوقفه مشاهد أراد لها المخرج أن تكون مؤثرة ...إنها اللحظة المكثفة ، و مثال ذلك لحظة الوداع بين عاشقين فرقتهما ظروف لم يقدرا على تجاوزها...فيقفان متقابلين و تعبث نسمات الخريف بشعرها و ربطة عنقه...تتساقط بعدها أوراق الخريف الصفراء بشدة...تمتلأ مقلتي الفتاة بالدموع...و لكنها تحاول أن تتماسك ، أما الشاب فيتنهد رافعا رأسه للسماء...تبدأ الخطوات حيث يدير كل منهما ظهره للآخر...ثم يلتفت الشاب لفتاته...ثم يعود للسير...ثم تلتفت هي...ثم يسيران معا و بعد بضع خطوات يلتفت كل منهما للآخر...إنها لوعة الفراق!!! و مع استخدام الموسيقى التصويرية الحزينة بآلات رقيقة كآلة الكمان يعيش المشاهد ثوان كأنها ساعات تشده إليها المؤثرات البصرية و الصوتية...إنها الدراما...
ما أريد الحديث عنه في هذه التدوينة هو اللحظة التي يصدر فيها القاضي الجزائي حكمه و ذلك من مختلف الزوايا...أي من وجهة نظر مختلف أطراف القضية...قاضي الحكم ، قاضي النيابة ، المحامي ، و أخيرا المتهم ...بطل المحاكمة ، و قد نال هذه البطولة ليس بسبب اقترافه للجريمة بالطبع! بل لأن تشكيل هذا الملف و تشكيل هذه المحكمة جاء للنظر في وقائع اشتبه في ارتكابه لها...
الكثير يتسائلون عن سر خفض القضاة لصوتهم داخل قاعة المحاكمة ! و السبب هو أن القاضي لما يقوم بخفض صوته فهو يزيد من وقاره من جهة ، كما أن الصوت المنخفض يدفع المحامين و الحضور بالقاعة لإلتزام الهدوء لأن الكل يرغب في سماع القاضي ، بيد أنه و لحظة النطق بالحكم لابد له أن يكون حازما و يظهر من خلال صوته الثقة و الإقتناع الذي توصل إليه .
أما قاضي النيابة و بعد أن اقترح العقوبة التي يراها مناسبة...و بحكم عمله الدائم مع قضاة الحكم فهو يتوقع مضمون الحكم ، و لهذا يتلقى هذا الحكم بهدوء لأن لديه الوقت الكافي لاستئنافه إذا لم ينل إعجابه...أما المحامي فيظهر الإنفعال كنوع من التمثيل ، فيغير تقاسيم وجهه لتبدو عليه المفاجأة إذا كان الحكم صادما للمتهم ، أما إذا نطق القاضي بالبراءة فإن المحامي يظهر الرضا و يكون آخر من يغادر قاعة المحاكمة لأنه سيحاول الظهور كبطل...و لعل البراءة التي تحصل عليها موكله تدفع بعض الحاضرين لتوكيله في قضايا لبعض أقربائهم !!!
و ما يقال عن محامي المتهم يصلح أن يقال عن محامي الضحية فهما سيان ، أما المتهم بطل الفيلم...فتختلف ردة فعله حسب عدة عوامل...أولها كونه قد اعتاد الإجرام من عدمه ، فمن تعود على الإجرام و كان مسبوقا...أي حكم عليه مرارا و سجن أعواما فيتلقى الحكم الجديد بأعصاب باردة لأنه قد اعتاد حياة السجون ، أما المجرمون المبتدئون فيظهر عليهم الإنفعال بل و حتى البكاء أحيانا...أما العامل الثاني فهو شخصية المتهم ، فقد يكون عاطفيا سريع التأثر و البكاء ، و قد يكون متماسكا لا تحركه أقوى الأحكام مع شدتها... وهناك المتهم المتغطرس الذي يسخر من القاضي عند نطقه بالحكم ، و ذلك عن طريق ابتسامة خبيثة أو التحية المبالغ فيها لشخص القاضي ، و من المتهمين من يحاول الإخلال بالنظام داخل جلسة المحاكمة بمجرد النطق بالحكم و ذلك بإثارة الفوضى بين الحضور خاصة عائلته إن وجدت داخل القاعة...و مع هذا تصلح لحظة النطق بالحكم لأن تكون لحظة مكثفة في مشهد درامي بديع على أنها قد تكون مفرحة للمتهم أحيانا و مأساوية في حقه أحيانا أخرى...مع تحياتي

جريمة اختطاف الطائرات...ذكرياتي مع المسدسات البلاستيكية !



...من قال إن ألعاب الأطفال البلاستيكية تصلح فقط لإرضاء رغبة تلك الأرواح البريئة في اللعب...قد تستخدم تلك الألعاب و خاصة المسدسات البلاستيكية لإثارة الرعب في نفوس من يراها سيما إذا كان المكان الذي استخدمت فيه و التوقيت الذي اختاره المجرم لاستعمالها يبعث على الخوف...
في 16 جانفي من سنة 1969 قام أمريكي باختطاف طائرة تقل 148 راكبا ثم قام بتحويلها إلى كوبا ، و قد استخدم في عملية الإختطاف مسدسا بلاستيكيا...هنا تدرك عزيزي القارئ أن ما ذكرته في أول التدوينة عن المسدسات البلاستيكية لم يكن مجرد مزحة !!!
تاريخيا عرف العالم أول حادثة لاختطاف الطائرات سنة 1930 أين اختطفت طائرة مدنية في البيرو ، غير أن الشيء الغريب الذي شدني في هذه الجريمة هو أنها جريمة هجينة إلى أبعد الحدود فهي جريمة دولية بثياب وطنية...لأن مصدر أركانها كلها هو القانون الدولي كما سنرى بينما عقوبتها تختلف بحسب التشريعات العقابية الداخلية لكل دولة !
أما ركنها الشرعي فيتمثل في ثلاث اتفاقيات دولية هي إتفاقية طوكيو الموقعة بتاريخ 14 سبتمبر 1963 و اتفاقية لاهاي الموقعة في 16 ديسمبر 1970 و كذا اتفاقية مونتريال الموقعة في 23 سبتمبر 1971 ، فمصدر تجريم فعل اختطاف الطائرات هو هذه الإتفاقيات الثلاثة .
أما الركن المادي لجريمة اختطاف الطائرات فيتمثل في أربعة شروط ينبغي توفرها و إلا انعدم الركن المادي و معه الجريمة ككل ، فأول شرط هو أن يكون الفعل الذي قام به الخاطف غير قانوني و معناه أن الأمر الصادر بتحويل الطائرة لم يكن من شخص له صفة إصدار هذا الأمر...فلو قامت الشركة المالكة للطائرة بإصدار أمر لقائد الطائرة بالنزول في مطار معين لكان الفعل قانونيا لأنه صدر من سلطة لها صلاحية إصدار هذا الأمر ، أما الشرط الثاني فهو استخدام القوة في عملية الإختطاف أو التهديد باستخدامها...فلو قام الخاطف بتهديد قائد الطائرة بالتخلص من جدته العجوز في القرية إذا لم يقم بتحويل الطائرة لم يعتبر ذلك تهديدا!!! لأن الخاطف هنا لم يستخدم القوة بتاتا و لم يقم بتهديد قائد الطائرة باستخدام القوة...
أما الشرط الثالث فهو أن يقع الإختطاف على متن الطائرة ، و معنى ذلك أن يكون الخاطف من المسافرين على متن الطائرة و لا يمكن أن يعتبر الإختطاف اختطافا إذا أرسل الخاطف تهديداته و هو خارج الطائرة عن طريق جهاز للإرسال مثلا ! أما الشرط الرابع و الأخير لتحقق الركن المادي للجريمة فهو أن يقع الإختطاف أثناء فترة طيران الطائرة و هي الفترة التي تمتد من إغلاق أبوابها الخارجية استعدادا للإقلاع إلى حين إفراغ حمولتها و نزول الركاب فكل عملية اختطاف قبل أو بعد هذه الفترة لا تعتبر اختطافا للطائرة .
أما الركن المعنوي للجريمة فيتحقق بعلم الخاطف بأنه يتدخل في العمل الطبيعي للطائرة ، و مع ذلك فقد أراد فعلا اختطافها كما يشترط فيه أن يكون جادا في اختطافه لها .
هذا و نشير أنه إذا كانت الجريمة دولية فيجب توفر الركن الدولي فيها أيضا...و كثيرا ما تكون جريمة اختطاف الطائرات دولية ، و يتحقق الركن الدولي في هذه الحالة إذا تم اختطاف الطائرة عن سابق تدبير و تخطيط من دولة أو مجموعة من الدول بإجبارها على الهبوط في مطار معين أو تحويل مسارها و أفضل مثال على ذلك إجبار طائرة سورية مؤخرا على الهبوط من قبل تركيا قصد تفتيشها...
عند دراستي للأساليب المستخدمة للقيام بهذه الجريمة وجدت الكثير من عمليات اختطاف الطائرات تمت بواسطة مسدسات بلاستيكية و لا أخفي عنك عزيزي القارئ أني تذكرت اللعب القديمة التي أمضيت شطرا من طفولتي و أنا أستمتع باللعب بها ثم تحطيمها... و من هذه اللعب مسدس بلاستيكي أسود اللون أتذكر أني قمت بتحطيمه عمدا لكي أتمكن من طلب شراء مسدس جديد من والدي...

أرجو أن تكون هذه التدوينة قد نالت إعجابك عزيزي القارئ...أرجو أن لا تبخل علي بملاحظاتك و انتقاداتك....