و لقانون العقوبات قلب أيضا !!!

بداية أتشرف بأن أهدي هذه التدوينة المتواضعة إلى أختي الفاضلة و العزيزة...آمنة
من قال أن قانون العقوبات مظلم في جميع جوانبه؟؟؟... فقانون العقوبات يراعي عواطف ضحايا الجرائم...بل و يراعي عواطف المجرم نفسه و فيما يلي سأتطرق إلى بعض الأمثلة و لك عزيزي القارئ أن تحكم...
إن المجرم في جريمة القتل يستفيد من تخفيف العقوبة إذا كان زوجا و تفاجأ برؤية زوجته و هي تخونه ، على أن يحدث القتل في لحظة المفاجأة...و يستفيد من هذا العذر نظرا للشعور بالخيانة الذي يتملكه في تلك اللحظة ، ونفس العذر تستفيد منه الزوجة إذا كانت مكانه في نفس الموقف...ألم تراعى عاطفة المجرم هنا؟؟؟
أما الضحية فتراعى عاطفته في كثير من الأحيان فتشدد العقوبة ...و أبسط مثال على ذالك العامل الذي يقوم بسرقة رب العمل ، و كذا الخادم الذي يقوم بسرقة مخدومه...و تشدد العقوبة هنا مراعاة لشعور الضحية الذي يحس في هذه الحالة بأنه قد وضع ثقته فيمن لا يستحق...فكان تشديد العقوبة حماية من القانون لقيمة الوفاء...
و ليس قانون الأسرة هو الوحيد الذي يحرص على عدم تفكك الروابط الأسرية...فقانون العقوبات يشدد العقوبة إذا تعلق الأمر بضرب أو جرح أو قتل لأحد الأبوين...فإذا قام إبن عاق بضرب أبيه ، فسيكون شعور الأب حتما شعورا مريرا بالحسرة...فيراعي قانون العقوبات هذا الشعور و ينتقم للوالدين بتشديد العقوبة على الولد...
و من هنا يمكننا القول بأن قانون العقوبات ليس أقل حماية للعواطف النبيلة من غيره من القوانين...و للحديث صلة إن شاء الله

10 التعليقات:

محمد من المغرب يقول...

يذكرني هذا بعقوبة من ارتكب ذنبا في مكة فتشديد العقاب مقارنة بمن ارتكب نفس الذنب في ما دونها من البلاد..

مغربية يقول...

أعتقد أن لقانون العقوبات تخفيفات في أمثلة أكثر من التي ذكرتها أخي يوسف
يا ريت لو تتعمق أكثر في الموضوع فتضيف لنا المزيد من الأمثلة التي ستفيدنا أكيد
بارك الله فيك
كنت هنا
سلاموووو

العابرة بابتسامة :) يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
م ـلآذ,, يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ذكرتني مدونتك بقوله صلى الله عليه وسلم :" خير الناس أنفعهم للناس " ,

وجدت محتوى المدونة شيّق ومفيد وفيه كثير من الأمور اللي لم يسبق لي الإطلاع عليها أو السماع عنها ,,

بكون متابعه دائمة إن شاء الله .. وفعلا ننتظر أمثله أكثر بالنسبة لهذا الموضوع ,, لأن حسيت لو القاضي رح يأخذ بعين الاعتبار الجانب العاطفي فبكذا صعب يحدد يتعاطف مع الجاني او المجني عليه ! وبتصير الأحكام كلها رأفة ...

وشكراً لك

جواهر حُرة يقول...

كلام سليم.و أكمل مثال هو أحكام الإسلام في العقوبات,التي تجمع قلوب الضحايا بعد تكسرها و ترد الحق لله و صاحبه دائماً.
شكراً لك..مدونة متميزة!

عبير أكوام يقول...

أسلوب جميل في الدفاع عن القانون م اني أتحفظ برأي ربما قد رأي عبر مقالاتك..
سلمت
كن بخير

مغربية يقول...

أين اختفى صاحب الشوكولاطة ؟؟؟

محمد من المغرب يقول...

نفس التساؤل: أين اختفى صاحب الشكولاطة؟

يوسف يقول...

السلام عليكم
أخي العزيز / محمد
بداية أشكرك جزيل الشكر على مرورك المتواصل و السؤال...أقدر لك هذا كثيراأخي محمد...و أرجو أن أتمكن من رد جزء من هذا الجميل
لقد أخذت قسطا من الراحة...و ها أنا قد عدت
بارك الله فيك
أختي العزيزة / المغربية
أشكرك على مرورك المتواصل و السؤال أختي الكريمة...إهتمامكم يخجلني...لكم مني أطيب التحيات...لقد كانت فترة للراحة ابتعدت فيها عن الإنترنيت...و لكني عدت و الحمد لله
أعدك بتدوينة خاصة بالظروف المخففة ...لأني تناولت فيما سبق الظروف المشددة دون المخففة...و سيكون ذالك عن قريب إن شاء الله
بارك الله فيك
أختي العزيزة / العابرة
أشكرك على مرورك أختي الفاضلة...فعلا لم تكن التدوينة شاملة لجوانب الموضوع لأني أردت أن أبرز نقطة معينة فيها...و لكني سأتناول موضوع الظروف المخففة في تدوينة خاصة بحول الله...
أما عن غيابي فقد كانت أياما للراحة ابتعدت فيها عن الإنترنيت...و ها أنا قد عدت...أشكرك جزيل اللشكر على السؤال أختي الكريمة...أسعدني تواجدك
بارك الله فيك
أختي العزيزة / ملاذ
مرحبا بك
أشكرك جزيل الشكر على مرورك
أرجوا أن تعجبك مواضيع مدونتي المتواضعة دائما أختي الفاضلة...
أما عن الرأفة...فمن المستحيل على القاضي أن يطبق القانون كما هو...من الصعب أن تكون موضوعيا في مثل هذه الحالات...و لهذا منح القاضي سلطة تقدير العقوبة...أو ما يسمى بالحد الأدنى و الحد الأقصى للعقوبة...لأن العدالة أحوج ما تكون لقاضي إنسان منها إلى آلة لتطبيق القانون...غير أن القاضي الذي يكون عاطفيا فوق العادة لا يمكن أن يكون قاضيا في مجال القانون الجزائي...لأن موضوع الجريمة موضوع يحتاج للكثير من الجدية و رباطة الجأش...و سمعت الكثير عن قضاة يبكون داخل قاعات المحاكمة...من شدة التأثر و هذا خاطئ و قد يستغله المحامي للطعن في الحكم...و يسمى هذا في لغة القانون...الإشهاد...و سأتناوله بالتفصيل...مستقبلا إن شاء الله
بارك الله فيك
أختي العزيزة / صاحبة مدونة جواهر حرة
مرحبا بك
أشكرك أختي العزيزة على المرور
أرجوا أن تنال مواضيع مدونتي إعجابك دائما...و كما أقول دائما...تبقى الشريعة الإسلامية أكمل تشريع في كل زمان و مكان...دمت أختي الفاضلة لسانا للحق
بارك الله فيك

يوسف يقول...

السلام عليكم
أختي العزيزة / صاحبة مدونة أكوام عبير
بداية أشكرك جزيل الشكر على مرورك
...ربما يفهم من هذه التدوينة أني أدافع عن القانون الجزائي باعتبار أنه إختصاصي...و لكني كثيرا ما أنتقد بعض مواضيعه...لأنه لا و لن يخلو من النقص باعتباره...مجرد قانون وضعي يعتمد أساسا على نظريات وضعها بشر...و على هذا الأساس فأنا أرحب بكل نقد أو إضافة
على الرحب و السعة
بارك الله فيك