نظام إعادة الإعتبار...أحكام عمياء فعلا !!!

الإعتبار بالنسبة للشخص هو المنزلة التي يريد أن يتبوأها في نظر العامة...و نظام إعادة الإعتبار معناه محو آثار العقوبة التي حكم بها على المجرم من شهادة السوابق العدلية فتصبح ناصعة البياض...و هذا النظام روماني الأصل...و لكنه صدر كقانون لأول مرة في إيطاليا سنة 1889...
و إعادة الإعتبار يكون على طريقتين...الأولى قضائية يتقدم فيها الشخص الذي قضى عقوبته إلى القضاء طالبا منه تنظيف صحيفته !!!...بيد أن هناك شروطا ينبغي أن تتوفر فيه...و منها مرور فترة معينة بعد انقضاء العقوبة...لكي يتأكد المجتمع من توبته !
أما الطريقة الثانية فهي حصوله على هذا الحق بقوة القانون...يكفي أن تمر مدة على انقضاء عقوبته فقط !!!...و تكون أطول نسبيا من المدة التي تشترط في إعادة الإعتبار القضائي ، و للوهلة الأولى يبدو الفرق بين الطريقتين واضحا فإعادة الإعتبار القضائي تكون بشروط و بعد توفرها يدرس الملف...فيقبل أو يرفض...أما في إعادة الإعتبار القانوني فتنظيف الشخص لملفه القضائي مسألة وقت...و بمجرد إستيفاء الشرط الزمني يصبح القضاء ملزما بتنظيف شهادته العدلية !!!
...و كما هو معروف يحصل الشخص على امتيازات خرافية بمجرد تطبيق مبدأ قرينة البراءة أثناء فترة المتابعة ، و بمجرد محاكمته و صدور حكم ضده يكون المجتمع و القانون قد تأكدا فعلا من كونه مجرما !!!...و يستمر المسلسل و يدخل المجرم السجن تنفيذا لعقوبته...و بعد خروجه و مرور مدة من الزمن...قد يتوب المجرم فعلا و يستحق فرصة ليبرهن على ذالك...هنا يكون الإجراء الخاص بإعادة الإعتبار القضائي منطقيا جدا...لأنه سيتم بعد دراسة كاملة للملف ، أما إعادة الإعتبار بقوة القانون...فكأن المحكمة فيه تتراجع عن إدانة المجرم فتصبح شهادته العدلية كشهادة أي مواطن صالح...دون أن تثبت أنه استقام فعلا !!!...و هذا خطأ في اعتقادي...فالمحكمة هنا تجهض نفسها بنفسها ، فقد قامت بمجهود كبير لمحاكمة المجرم و للوصول للحقيقة و من ثم إدانته و بعد فراغها من ذالك محت ماضيه الإجرامي...فيستطيع أن يحتال من جديد مستغلا واقعه المشرف !...هنا تكون الأحكام عمياء بأتم معنى الكلمة...ليس لأنها لا تفرق بين القوي و الضعيف... و الغني و الفقير ، و لكن لأنها لا تقدر عواقب ما تقرره !!!


4 التعليقات:

مغربية يقول...

العدالة لا تكون عمياء ، لأنها عدالة بكل بساطة
أما الأحكام فهي التي تكون في مجملها عمياء :)
شكرا على شرح هاته النقطة المهمة، اعادة الاعتبار:)
اذا ممكن تخصص لنا موضوع عن العقوبات السالبة للحياة في حوادث السير
اذا أمكن طبعا ،
جزاك الله خيرا
كنت هنا يا صاحب الشوكولاتة
سلامووووووووووو

أبو حسام الدين يقول...

السلام عليكم
الطريقة الأولى أفضل من الثانية ذلك راجع لما في الثانية من سلبيات قد تفضلت بذكرها.
أشكرك دائما على ما تقدمه من افادات لنا

م ـلآذ,, يقول...

مجال جميل أشكر لك طرح مواضيع عنه ..

بالنسبة لي أحببت القانون هذا .. لكن أحس كأنه يعني زي مايقولون ( كأنك يابو زيد ماغزيت ) ...
رح افسر ليش .. لأن ياما في السجن مظاليم .. وكل واحد دخل ظلم له قصة مختلفه مره عن الثاني .. وسمعته تكون مررررره سيئه ولو هو مظلوم !
ولما يطلع من السجن قولي انت بس مين اللي رح يوظفه والا يثق فيه .. ويصير لو هو دخل مظلوم وطلع ولقى نظرة الناس ذي .. بيقول ( الغاية تبرر الوسيلة ) ويتحول الى مجرم حقيقي لان المجتمع عامله كمجرم .. أيضاً لو بنتكلم عن الناس اللي غلطوا بلحظة شيطانية .. نقول ( السجن اصلاح وتهذيب ) كثيرين منهم ندموا قبل ماينسجنون حتى ويتعاقبون فما بالك لما يقضون المدة لو قلنا على فرضاً بس سجن ثلاث سنين فحنا مانقول سجن ثلاث سنين وبس .. لأن هي أيام وليالي مايعرف كيف تعدي عليهم الا الله .. تكون كفيلة انها تطهر قلوبهم وتخليهم يراجعون انفسهم ..
برضوا
زي ماقلت المشكلة الناس اللي يستغلون ماضيهم المشرف بالخداع .. هذولي مشكلة صراحة .. لكن اتوقع المحكمة تعرف لمين تعطي هذا الحكم .. يعني بناءً على جريمته وعلى الأدلة وعلى سلوكه في السجن المدة اللي قضاها ..

بالرغم من الامرين هذولي الا اني مع هذا الحكم لأن ربي يسامح عباده ويعطيهم فرص كثير ولو ربي مااعطاهم فرصة التوبة كانوا رح يضلون على عصيان وضلال أكثر وأكثر .. فنفس الشي هنا صاير أحس يستحقون فرصة أخرى
..

شكراً جزيلاً لطرحك المثير ..

تقبل مروري ’’

يوسف يقول...

السلام عليكم
أختي الكريمة / سناء
فعلا...لقد أخطأت...فالعدالة لا تكون كذالك...أشكرك جزيل الشكر على تنبيهي و سأقوم بتغيير العنوان فور إيجاد عنوان مناسب...
اما عن موضوع حوادث السير...فطلباتك أوامر سناء...أرجو ان لا تترددي في طلب أي موضوع تشائين أختي الفاضلة...
بارك الله فيك
أخي العزيز /أبو حسام الدين
أشكرك على مرورك أخي الكريم...
أعتقد بأن مراجعة ملف السجين أهم إجراء تقوم به المحكمة قبل الفصل في طلبه...كما أفضل أن تكون النيابة العامة هي صاحبة القرار دون سواها...ببساطة لأنها تمثل المجتمع...و هو سيعود في حال الإفراج عنه للمجتمع الذي أخطأ في حقه سابقا بارتكابه للجريمة
بارك الله فيك
أختي الكريمة /ملاذ
بداية أشكرك على مرورك...
أوافقك الرأي أختي الكريمة في أنه ليس كل من دخل السجن مجرم بالضرورة...قد يكون بين هؤلاء أشخاص بريئون...ولكن !!!...إن الدارس لقانون الإجراءات الجزائية...أو إجراءات المتابعة الجنائية يعلم علم اليقين بأن المجرم لا يدخل السجن إلا إذا تأكدت المحكمة من إذنابه...و له بعد صدور الحكم الكثير من الفرص لإستئنافه...أما نظرة المجتمع للسجين...شخصيا...لو كنت سجينا مفرجا عنه لما التفت إلى هؤلاء...المهم عندي هو إصلاح سريرتي...و اعتبار قصة الجريمة ماض لا يجب أن يتكرر...كل مخطئ يستحق فرصة أخرى...على أن تقوم السلطات المختصة بالتأكد من ظاهر سيرته قبل منحه هذه الفرصة...اما البواطن فلا يعلمها إلا الله
أشكرك على مساهمتك اختي ملاذ
بارك الله فيك