تحرير ثيران إسبانيا...و معاناة الأضاحي العربية !!!

بداية أتقدم إلى جميع قراء مدونتي الأعزاء و إلى جميع أمتنا الإسلامية بأحر التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك راجيا من المولى عز و جل أن يعيده علينا بالخير و اليمن و البركات...
أتذكر جيدا كيف كان قلبي يعتصر ألما لمشاهدة مباريات مصارعة الثيران la corrida de toros ...كنت صبيا صغيرا و كنت أتمنى إنقاذ ذلك الثور المسكين من يد الماتادور ( مصارع الثيران ) الذي يسرف في تعذيبه قبل أن يجهز عليه...كما كنت أتمنى أن ينال الثور الجريح من الماتادور...بالنسبة للإسبان كانت مشاهدة تعذيب هذا الحيوان المسكين متعة !
في برشلونة الإسبانية منعت مصارعة الثيران إبتداءا من شهر يناير من سنة 2012...جاء هذا بعد قرار البرلمان الكاتالوني بمنع هذه الرياضة...التي أعتبرها جريمة...اليوم ظهرت في بلداننا الإسلامية ظاهرة مشابهة لا تمت إلى الإسلام بصلة و هي المصارعة بين الأضاحي من الكباش...حيث تستخدم هذه الحيوانات البريئة في الفترة التي تسبق عيد الأضحى كنوع من القمار بين مربيها لجني الملايين...
هل تحريض الكباش على نطح بعضها يعد جريمة ؟؟؟
نعم يا عزيزي !...باعتبار أن هذا التصادم بينها يعتبر نوعا من التعذيب بالنسبة للحيوان من جهة ، كما يصيبه بجروح من جهة أخرى قد تصل إلى حد قطع قرونه...و مع هذا فلا يتعدى وصف هذه الجريمة المخالفة !...و لكنها جريمة على كل حال...و يعاقب عليها القانون...و كتدبير أقره القانون لمصلحة الحيوان إذا لم يعرف مالكه...فإنه يودع في مؤسسة عمومية لها حق التصرف فيه .
و تقوم جريمة الإساءة إلى الحيوانات و التي تعد مصارعة الكباش أحدث صورها على الأركان العادية لأية جريمة...فركنها الشرعي يكمن في المادة القانونية التي تعاقب على هذا الفعل في قانون العقوبات ، أما الركن المادي للجريمة فيتمثل في السلوك الذي قام به المجرم       و الذي نتج عنه إيذاء أو تعذيب أو إساءة لهذا الحيوان...و في مصارعة الكباش يقوم الركن المادي للجريمة عند تحريض الكبش أو الأضحية على القيام بإيذاء كبش آخر و ذلك بدفعه بواسطة يدي صاحبه أو بأي وسيلة أخرى...و إثارته بشتى الطرق لمهاجمة الكبش الآخر ، كما لابد من توفر الركن المعنوي لقيام الجريمة و هو في جريمة مصارعة الكباش علم المجرم بأن ما يقوم به من تنظيم لهذه المصارعة و تحريض لهذا الكبش فعل معاقب عليه قانونا و ذلك بسبب إيذائه لهذا الحيوان و تعذيبه...و لا يكفي العلم فقط بل لابد أن تتجه إرادة المجرم لتحريض الكبش مع علمه بعواقب هذا التحريض و منع القانون له .
لقد أصبح الماتادور شخصا ممقوتا في برشلونة بعد أن كان يتبوأ منزلة مرموقة في هذا الإقليم...و بعد أن ألقى الماتادور الإسباني قطعة قماشه الملونة التقطها بعض السفهاء و صاروا يعذبون الأضاحي التي ما شرع اقتناؤها قبيل عيد الأضحى إلا للقيام بسنة النحر مع وصية النبي صلى الله عليه و سلم لأمته بإحسان الذبح بحيث لا تعذب الأضحية و هي تنحر...
و أخيرا أقول أن على المشرع العقابي إعادة النظر في وصف الجريمة و رفع مستواها من مخالفة إلى جنحة بعقوبة مشددة لأن هذا كفيل بوأد هذه الظاهرة السيئة قبل استفحالها كما أنه يشكل ردعا عاما لكل من تسول له نفسه القيام بهذا الفعل الشنيع....دمتم بخير   

لحظة النطق بالحكم...اللحظة المكثفة !!!

الدراما...بقدر ما يستمتع المشاهد بتتبع اللقطة تلو الأخرى من العمل الدرامي بقدر ما تستوقفه مشاهد أراد لها المخرج أن تكون مؤثرة ...إنها اللحظة المكثفة ، و مثال ذلك لحظة الوداع بين عاشقين فرقتهما ظروف لم يقدرا على تجاوزها...فيقفان متقابلين و تعبث نسمات الخريف بشعرها و ربطة عنقه...تتساقط بعدها أوراق الخريف الصفراء بشدة...تمتلأ مقلتي الفتاة بالدموع...و لكنها تحاول أن تتماسك ، أما الشاب فيتنهد رافعا رأسه للسماء...تبدأ الخطوات حيث يدير كل منهما ظهره للآخر...ثم يلتفت الشاب لفتاته...ثم يعود للسير...ثم تلتفت هي...ثم يسيران معا و بعد بضع خطوات يلتفت كل منهما للآخر...إنها لوعة الفراق!!! و مع استخدام الموسيقى التصويرية الحزينة بآلات رقيقة كآلة الكمان يعيش المشاهد ثوان كأنها ساعات تشده إليها المؤثرات البصرية و الصوتية...إنها الدراما...
ما أريد الحديث عنه في هذه التدوينة هو اللحظة التي يصدر فيها القاضي الجزائي حكمه و ذلك من مختلف الزوايا...أي من وجهة نظر مختلف أطراف القضية...قاضي الحكم ، قاضي النيابة ، المحامي ، و أخيرا المتهم ...بطل المحاكمة ، و قد نال هذه البطولة ليس بسبب اقترافه للجريمة بالطبع! بل لأن تشكيل هذا الملف و تشكيل هذه المحكمة جاء للنظر في وقائع اشتبه في ارتكابه لها...
الكثير يتسائلون عن سر خفض القضاة لصوتهم داخل قاعة المحاكمة ! و السبب هو أن القاضي لما يقوم بخفض صوته فهو يزيد من وقاره من جهة ، كما أن الصوت المنخفض يدفع المحامين و الحضور بالقاعة لإلتزام الهدوء لأن الكل يرغب في سماع القاضي ، بيد أنه و لحظة النطق بالحكم لابد له أن يكون حازما و يظهر من خلال صوته الثقة و الإقتناع الذي توصل إليه .
أما قاضي النيابة و بعد أن اقترح العقوبة التي يراها مناسبة...و بحكم عمله الدائم مع قضاة الحكم فهو يتوقع مضمون الحكم ، و لهذا يتلقى هذا الحكم بهدوء لأن لديه الوقت الكافي لاستئنافه إذا لم ينل إعجابه...أما المحامي فيظهر الإنفعال كنوع من التمثيل ، فيغير تقاسيم وجهه لتبدو عليه المفاجأة إذا كان الحكم صادما للمتهم ، أما إذا نطق القاضي بالبراءة فإن المحامي يظهر الرضا و يكون آخر من يغادر قاعة المحاكمة لأنه سيحاول الظهور كبطل...و لعل البراءة التي تحصل عليها موكله تدفع بعض الحاضرين لتوكيله في قضايا لبعض أقربائهم !!!
و ما يقال عن محامي المتهم يصلح أن يقال عن محامي الضحية فهما سيان ، أما المتهم بطل الفيلم...فتختلف ردة فعله حسب عدة عوامل...أولها كونه قد اعتاد الإجرام من عدمه ، فمن تعود على الإجرام و كان مسبوقا...أي حكم عليه مرارا و سجن أعواما فيتلقى الحكم الجديد بأعصاب باردة لأنه قد اعتاد حياة السجون ، أما المجرمون المبتدئون فيظهر عليهم الإنفعال بل و حتى البكاء أحيانا...أما العامل الثاني فهو شخصية المتهم ، فقد يكون عاطفيا سريع التأثر و البكاء ، و قد يكون متماسكا لا تحركه أقوى الأحكام مع شدتها... وهناك المتهم المتغطرس الذي يسخر من القاضي عند نطقه بالحكم ، و ذلك عن طريق ابتسامة خبيثة أو التحية المبالغ فيها لشخص القاضي ، و من المتهمين من يحاول الإخلال بالنظام داخل جلسة المحاكمة بمجرد النطق بالحكم و ذلك بإثارة الفوضى بين الحضور خاصة عائلته إن وجدت داخل القاعة...و مع هذا تصلح لحظة النطق بالحكم لأن تكون لحظة مكثفة في مشهد درامي بديع على أنها قد تكون مفرحة للمتهم أحيانا و مأساوية في حقه أحيانا أخرى...مع تحياتي

جريمة اختطاف الطائرات...ذكرياتي مع المسدسات البلاستيكية !



...من قال إن ألعاب الأطفال البلاستيكية تصلح فقط لإرضاء رغبة تلك الأرواح البريئة في اللعب...قد تستخدم تلك الألعاب و خاصة المسدسات البلاستيكية لإثارة الرعب في نفوس من يراها سيما إذا كان المكان الذي استخدمت فيه و التوقيت الذي اختاره المجرم لاستعمالها يبعث على الخوف...
في 16 جانفي من سنة 1969 قام أمريكي باختطاف طائرة تقل 148 راكبا ثم قام بتحويلها إلى كوبا ، و قد استخدم في عملية الإختطاف مسدسا بلاستيكيا...هنا تدرك عزيزي القارئ أن ما ذكرته في أول التدوينة عن المسدسات البلاستيكية لم يكن مجرد مزحة !!!
تاريخيا عرف العالم أول حادثة لاختطاف الطائرات سنة 1930 أين اختطفت طائرة مدنية في البيرو ، غير أن الشيء الغريب الذي شدني في هذه الجريمة هو أنها جريمة هجينة إلى أبعد الحدود فهي جريمة دولية بثياب وطنية...لأن مصدر أركانها كلها هو القانون الدولي كما سنرى بينما عقوبتها تختلف بحسب التشريعات العقابية الداخلية لكل دولة !
أما ركنها الشرعي فيتمثل في ثلاث اتفاقيات دولية هي إتفاقية طوكيو الموقعة بتاريخ 14 سبتمبر 1963 و اتفاقية لاهاي الموقعة في 16 ديسمبر 1970 و كذا اتفاقية مونتريال الموقعة في 23 سبتمبر 1971 ، فمصدر تجريم فعل اختطاف الطائرات هو هذه الإتفاقيات الثلاثة .
أما الركن المادي لجريمة اختطاف الطائرات فيتمثل في أربعة شروط ينبغي توفرها و إلا انعدم الركن المادي و معه الجريمة ككل ، فأول شرط هو أن يكون الفعل الذي قام به الخاطف غير قانوني و معناه أن الأمر الصادر بتحويل الطائرة لم يكن من شخص له صفة إصدار هذا الأمر...فلو قامت الشركة المالكة للطائرة بإصدار أمر لقائد الطائرة بالنزول في مطار معين لكان الفعل قانونيا لأنه صدر من سلطة لها صلاحية إصدار هذا الأمر ، أما الشرط الثاني فهو استخدام القوة في عملية الإختطاف أو التهديد باستخدامها...فلو قام الخاطف بتهديد قائد الطائرة بالتخلص من جدته العجوز في القرية إذا لم يقم بتحويل الطائرة لم يعتبر ذلك تهديدا!!! لأن الخاطف هنا لم يستخدم القوة بتاتا و لم يقم بتهديد قائد الطائرة باستخدام القوة...
أما الشرط الثالث فهو أن يقع الإختطاف على متن الطائرة ، و معنى ذلك أن يكون الخاطف من المسافرين على متن الطائرة و لا يمكن أن يعتبر الإختطاف اختطافا إذا أرسل الخاطف تهديداته و هو خارج الطائرة عن طريق جهاز للإرسال مثلا ! أما الشرط الرابع و الأخير لتحقق الركن المادي للجريمة فهو أن يقع الإختطاف أثناء فترة طيران الطائرة و هي الفترة التي تمتد من إغلاق أبوابها الخارجية استعدادا للإقلاع إلى حين إفراغ حمولتها و نزول الركاب فكل عملية اختطاف قبل أو بعد هذه الفترة لا تعتبر اختطافا للطائرة .
أما الركن المعنوي للجريمة فيتحقق بعلم الخاطف بأنه يتدخل في العمل الطبيعي للطائرة ، و مع ذلك فقد أراد فعلا اختطافها كما يشترط فيه أن يكون جادا في اختطافه لها .
هذا و نشير أنه إذا كانت الجريمة دولية فيجب توفر الركن الدولي فيها أيضا...و كثيرا ما تكون جريمة اختطاف الطائرات دولية ، و يتحقق الركن الدولي في هذه الحالة إذا تم اختطاف الطائرة عن سابق تدبير و تخطيط من دولة أو مجموعة من الدول بإجبارها على الهبوط في مطار معين أو تحويل مسارها و أفضل مثال على ذلك إجبار طائرة سورية مؤخرا على الهبوط من قبل تركيا قصد تفتيشها...
عند دراستي للأساليب المستخدمة للقيام بهذه الجريمة وجدت الكثير من عمليات اختطاف الطائرات تمت بواسطة مسدسات بلاستيكية و لا أخفي عنك عزيزي القارئ أني تذكرت اللعب القديمة التي أمضيت شطرا من طفولتي و أنا أستمتع باللعب بها ثم تحطيمها... و من هذه اللعب مسدس بلاستيكي أسود اللون أتذكر أني قمت بتحطيمه عمدا لكي أتمكن من طلب شراء مسدس جديد من والدي...

أرجو أن تكون هذه التدوينة قد نالت إعجابك عزيزي القارئ...أرجو أن لا تبخل علي بملاحظاتك و انتقاداتك....

المحضر القضائي.....ملابس رياضية بدل البدلات !!!

بداية أتقدم بجزيل الشكر إلى كل من شجعوني على مواصل التدوين...ها قد عدت بعد أن أدركت أن رسالة مدونتي كبيرة...أكبر من أن أستطيع حصرها في تدوينة ! 
بداية تعتبر النشاطات التي يقوم بها المحضر القضائي قديمة جدا إلا أن ظهوره كشخصية مستقلة على الساحة القضائية كان خلال القرن الثاني عشر و بالضبط في عهد الملك الفرنسي فيليب أوقست الثاني الذي حكم فرنسا خلال الفترة الممتدة بين (1180-1223م) ...و عين البيليف ( و هو الإسم القديم للمحضر القضائي ) لتمثيل سلطة الملك فقد كان يساعد على جباية الضرائب كما ينفذ قرارات و أحكام القضاة...و يراقب الأعمال الإدارية لمختلف الهيئات...أما من حيث لباسه فقد كان يرتدي في بداية الأمر ثوبا أسود من الصوف  ثم أصبح الثوب مخططا و ملونا...و مع مرور الزمن أصبح لباسه عبارة عن جبة حمراء مع وشاح من القماش المطلي بالذهب ، و كان يحمل قضيبا من النحاس أو العاج و يستعمل الحصان للتنقل من مكان لآخر... 
إن عمل المحضر القضائي ينصب أساسا على تبليغ الوثائق المدنية كالتكاليف بالحضور للجلسات المدنية و الإلزامات بالدفع و كذا الإعذارات الخاصة بوجوب دفع الديون المستحقة بالإضافة إلى المعاينات المختلفة...كما يعمل لحسابه الخاص و تحت رقابة النيابة العامة...غير أن ما يهمني في هذا المقام هو دور المحضر القضائي في الجانب الجزائي من القانون....
إن دور المحضر في الجانب الجزائي لا يعدو أن يكون مجسدا في تبليغ الأحكام الجزائية وكذا التكاليف بالحضور و الخاصة بجلسات المحاكمة...إلا أن هذا لوحده يحتاج لنظر !  
يضطر المحضر القضائي للقيام بمهمة التبليغ على أكمل وجه للعب دور المخبر أحيانا و المختص النفساني أحيانا أخرى : فقد تكون الثقافة القانونية للشخص الذي يبلغه المحضر بتاريخ الجلسة بسيطة...فيعتقد خطأ بأن حضور جلسة المحاكمة يعني السجن حتما...إنها النهاية !!! و هنا على المحضر أن يرتدي قبعة المختص النفساني من خلال تهدئة المتهم أولا ثم إقناعه بأن حضور جلسة المحاكمة لا يعني بالضرورة السجن فقد يحصل على البراءة...بل و قد يضطر المحضر لزرع شيء من الأمل الزائف في ذهن المتهم مع علم المحضر بناءا على خبرته كرجل قانون بالمصير الحقيقي الذي ستؤول إليه القضية...كما قد يتعرض المحضر لمواقف صعبة إذا كان المتهم عنيفا ، فقد يحاول هذا الأخير الإعتداء عليه ، و من هنا نجد الكثير من المحضرين القضائيين يستخدمون الشباب للعمل كمبلغين بحجة ارتفاع وتيرة العمل و عدم قدرة المحضر منفردا على مجاراتها...مممممم... غير أن هذا جزء من الحقيقة...أما الجزء الآخر فهو أن المحضر يستخدم هؤلاء الشباب لتبليغ عتاة المجرمين تفاديا للإعتداء على شخصه ! و هنا أنصح الشباب عند القيام بتبليغ الأحكام الجزائية أو التكاليف بالحضور بارتداء قبعة المخبر ، كيف ذالك ؟ 
من عادة المحضرين القضائيين ارتداء بدلات أنيقة مع ربطات للعنق و حمل حقائب دبلوماسية...و هذا خاطئ عند تبليغ هذا النوع من الأحكام...و هنا أنصح بارتداء ملابس عادية جدا...كسراويل الجينز...مع أحذية رياضية و حمل الوثائق في محفظة عادية...و ليس بالضرورة أن تكون جلدية ! و السبب في ذالك أنه عند دخول حي ما  أو حارة ما نجد عادة أشخاص مهمتهم نقل الأخبار و ترصد الغرباء عند دخولهم للأزقة...و تتحول هذه المهمة من هواية عند البعض إلى مهنة عند البعض الآخر تحكمها قواعد و يختار القائمون بها بعناية بالغة في الأحياء المشهورة بالإجرام...فعند دخول المحضر بملابس رسمية سيعرف على الفور ، فيتقدم من أحدهم ليسأله عن الشخص الذي يريد تبليغه و عندها ستكون الإجابة على شاكلة : لا أعرف هذا الشخص! لا أعتقد أن هذا الشخص يسكن بالمنطقة! لقد غادر هذا الشخص هذا الحي منذ خمس سنوات...و قد يكون المتكلم مع المحضر هو الشخص المراد تبليغه!!! 
و هنا يقفل المحضر راجعا لمكتبه و هو يجر أذيال الخيبة ، و تكون النتيجة الحتمية هي صدور المئات من الأحكام الغيابية لأن المتهم لا يبلغ مع وجود عنوان واضح ! 
أما في الحالة العكسية و هي دخول الحي بملابس عادية فعند سؤال أحد المارة تتلقى جوابا واضحا لا لبس فيه...و إذا رأيت أن المتكلم هو الشخص المقصود اطلب منه الوثائق المثبتة لهويته أولا ثم املأ المحاضر و بعدها اطلب منه الإمضاء قبل الإستلام لأنه في الكثير من الحالات يوهم المعني المحضر بأنه يريد الإطلاع على التكليف أو الحكم قبل الإمضاء...و لما يتحقق له ما أراد يرفض التوقيع و الإستلام...إذا رفض الإستلام ابتداءا له الحق في ذالك لكن دون الإطلاع على مضمون الوثائق المبلغة...و قد يقول قائل : و ما الضير في ذالك ؟؟؟
لا تنسى عزيزي المبلغ ( أو المحضر ) أن المتهم الذي تسعى النيابة العامة لتبليغه...ليس الوحيد المعني بالتبليغ لأن هناك أشخاص آخرين ينتظرون نتيجة هذا التبليغ و هم الضحايا الذين ينتظرون التعويض...كما أن هناك صوتا غير مسموع للمجتمع و الذي يطالب بتوقيع الجزاء...و بعد أن علمت بهذا أعتبرك شريكا في الجريمة إن لم تنجح في تبليغ محاضرك الجزائية أو أحكامك ...و عندما تضطر للسؤال حاول أن تسأل كبار السن لأنهم الأقل كذبا !!! كما أنهم أكثر حكمة من أن يحاولوا الإعتداء عليك...
و أخيرا أنصحك بالصبر...لأنك و عند القيام بالتبليغ ستصادف جميع شرائح المجتمع و بالتالي ستتعامل مع أناس يختلف مزاجهم من شخص لآخر : فهناك شخص هادئ و ذكي...و آخر ذكي يتظاهر بالغباء...و شخص لا يعرف شيئا عن القانون و يخشى استلام أي شيء يتعلق به...و شخص آخر لا يعرف الكثير عن القانون و لكنه عنيف و يترصد الفرصة للإعتداء على كل من يمثل القانون...و فتاة جذابة مفعمة بالأنوثة تحاول إغرائك للحصول على معلومات عن قضيتها أو العبث في آجال تبليغ خصمها !!!...و هناك عجوز طاعنة في السن و سمعها ضعيف...و لا تنسى حمل المناديل الورقية لأنك ستلتقي حتما أشخاصا عاطفيين جدا !...و لقد توصلت في السابق لفكرة مفادها إسناد مهمة تبليغ الوثائق و المستندات المتعلقة بالمادة الجزائية لشخص آخر...من هو ؟ و كيف ذالك ؟ سأكلمك عنه بالتفصيل عزيزي القارئ في تدوينة أخرى....................دمتم بخير 



أفكر في الإعتزال...

أعزائي القراء...لقد كتبت أول تدويناتي سنة 2009 ...أعرف أن هذه المدة ليست بالطويلة التي أستطيع معها أن أقرر اعتزال التدوين...كتبت حتى الآن حوالي 70 تدوينة قانونية ...دخلت عالم التدوين لسببين الأول أنني كنت أريد استثمار معارفي القانونية البسيطة لإفادة الآخرين...أما السبب الثاني فهو أنني كنت أعتبر ما أكتبه كل أسبوع إثراء للمحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية...خاصة التدوين بعد انتشار المدونات التي لا يتجاوز محتواها أن يكون تحميل آخر الكليبات و الأغاني...
و الواقع أنني لا أعرف إن كنت فعلا حققت نسبة و لو ضئيلة مما بدأت التدوين لأجله...و لكن التدوين أيضا أفادني حيث أنني تعرفت على الكثير من الأصدقاء...من زملائي و زميلاتي في التدوين....كما أنني استفدت كثيرا مما أقرأه منهم...و إليهم جميعا أوجه خالص تحياتي و أشكرهم جزيل الشكر....
و هنا نأتي للسؤال الذي يفرض نفسه ههنا : لماذا تريد أن تعتزل التدوين إن كنت تشعر بالسعادة و أنت تدون...لن أخفي عليكم سرا أنني كنت أتضايق أحيانا من قلة زوار المدونة خاصة بعد أن أكتب التدوينة بيوم أو يومين...و لكن في الآونة الأخيرة شعرت بالإحباط عند كتابتي لتدوينتي الأخيرة ...و لن أخبركم عن عدد الزوار خلال أسبوعين من كتابتها....
أعترف أنني أتوقف أحيانا عن التدوين لأن طبيعة عملي تقتضي السفر المتواصل كما أنني لا أستطيع التدوين بوتيرة أسرع...مرتين أو ثلاث أسبوعيا لأن طبيعة المادة التي أنا ملتزم بالكتابة فيها تقتضي عملين متناسقين الأول الحصول على المعلومات الخاصة بالتدوينة...ثم تجريدها من قوقعتها القانونية تبسيطا لمتلقي المعلومة...و لهذا فأنا أحاول أن أدون دوما على نفس الوتيرة و المستوى ...و لقد نصحني أحد الأصدقاء المدونين بأن أكتب أكثر من مرة في الأسبوع لجلب عدد أكبر من الزوار و لكن و للأسباب التي ذكرتها استبعدت الفكرة .
و الغريب أيضا أن معظم زوار مدونتي من الدول البعيدة...سيقول قائل و لم لا...قد يوجد بتلك البلاد عرب أو من يتقنون اللغة العربية .
قرار اعتزالي للتدوين ليس قرارا نهائيا فقط تعودت أن أفكر بصوت مرتفع خاصة فيما يخص المدونة التي و إن كنت أنا من يكتب فيها إلا أنها ملك لمن يقرأ مواضيعها............أنا آسف على الإطالة 

جريمة التحرش الجنسي...إلى ذكرى البريئة سيسيل !

بداية أتقدم بتحية تقدير إلى أختي الفاضلة و المدونة المتميزة المغربية على المبادرة التي تقدمت بها...و ذالك بعرض قصص حقيقية لأشخاص كانوا منذ وقت قريب ضحايا لهذه الجريمة النكراء التي تفشت في مجتمعاتنا بسبب غياب الوازع الديني و الأخلاقي...
إن جريمة التحرش الجنسي جريمة خفية...بمعنى أنها لا تظهر للعيان ما لم يبلغ عنها الضحية...فالمجرم يمارس ركنها المادي بسرية تامة ، و قد يدفع الخجل و الخوف من الفضيحة بالضحية لكتمان الأمر...و قد تنتهي القصة بمغادرة الضحية للمكان الذي يتواجد به المجرم كما قد تنتهي بجريمة أكثر بشاعة...فقد تتدرج جريمة التحرش الجنسي لتصبح فعلا مخلا بالحياء ثم هتكا للعرض ثم اغتصابا...بيد أن هذا التدرج قد يستغرق أياما...كما قد يتم في لحظات !!!
...و لجريمة التحرش الجنسي أركان شأنها شأن الجرائم الأخرى ، فأما ركنها الشرعي فيستمد من التشريع العقابي لكل دولة...حيث تفرد لها مادة أو مواد تعرف الفعل المحظور و تحدد العقوبة المناسبة له مع الإشارة إلى أن الجاني في هذه الجريمة قد يكون رجلا أو امرأة...كما أن الضحية أيضا قد تكون امرأة كما قد يكون رجلا !...هذا مهم جدا، أما هيكل الجريمة فيتكون من الركن المادي لها و هذا الأخير يحتاج لبعض التفصيل...إن محور الجرائم الجنسية عموما كلمة واحدة...و هي الفعل الجنسي ! و الفعل الجنسي هو كل سلوك ينتهجه المجرم بإرادته بهدف تحقيق المتعة الجنسية ، و قد يكون هذا الفعل جنسيا بطبيعته و لا يدع مجالا للشك في دلالته الجنسية كالقبلة الحارة على الشفتين بين شاب و فتاة بالغين !
كما قد يعتبر الفعل جنسيا إذا صاحبته ظروف معينة كملامسة فاحشة من شاب لفخذ فتاة إثر تدافع المسافرين لاقتناء تذكرة القطار...أما النوع الثالث فهو اعتبار الفعل جنسيا دون أن يتصل فيه المجرم بغيره ! و يكون على سبيل الدعوة لممارسة الرذيلة كمن يشير إلى عضوه التناسلي داخل مصعد كهربائي...و تواجدت في نفس المصعد فتاة !...و يمكن إدراج الركن المادي لجريمة التحرش الجنسي تحت النوع الثالث بيد أنه يكون سريا بين المجرم و الضحية ، و لتحقق الركن المادي ينبغي توافر جملة من الشروط ...حيث يجب أولا أن يستعمل المجرم مجموعة من الضغوط على الضحية...و تختلف هذه الضغوط حسب شخصية المجرم ، فقد يقوم هذا الأخير بتهديدها بالفصل من العمل ! أو باختطاف أحد أبنائها...و يشاع في الأوساط القانونية أنه يشترط أن يكون المجرم صاحب سلطة ما على الضحية...و هذا خاطئ...فقد تكون الضحية مجرد زبون للشركة ! كما قد تكون الضحية مديرة الشركة و المجرم موظف بنفس الشركة و يعمل تحت إشراف المديرة...كما أن هذا الشرط يشجع على تفشي الجريمة أكثر باعتبار أنه يخرج طائفة من النساء بل و حتى الرجال جورا من نطاق الحماية القانونية و هذا أبعد ما يكون عن العدالة !
أما الشرط الثاني فهو عدم ملامسة المجرم للضحية لأنه إذا تحققت الملامسة كنا أمام جريمة ثانية هي جريمة الفعل المخل بالحياء...و يقوم المجرم في جريمة التحرش الجنسي عادة باستعمال حركات وقحة قبل قيامه باستعمال أسلوب الضغط...كالموظفة التي تقوم بتمرير قطعة من الحلوى بين شفتيها و هي تنظر للضحية نظرة مستفزة...أو المدير الذي يسر بعبارات فاحشة في أذن إحدى الموظفات...كسؤالها عن اللون الذي تفضله عند اقتناء ملابسها الداخلية !!!
أما الشرط الثالث فهو أن يكون الهدف من وراء هذه الضغوط هو إجبار الضحية على إشباع رغبة جنسية معينة لدى المجرم...و تختلف هذه الرغبة الجنسية من شخص لآخر فقد يكون المجرم عنينا...و لا يريد من وراء تلك الضغوط سوى قبلة واحدة ! كما قد يكون شاذا جنسيا و هنا قد يريد من وراء تلك الضغوط الحصول على منديل شخصي أو وشاح لسكرتيرته ! ، كما قد يهدف المجرم العادي لمواقعة الضحية مواقعة كاملة....
أما الركن المعنوي لجريمة التحرش الجنسي و الذي ينبغي توفره لقيام الجريمة فهو أن يقصد المجرم من خلال السلوكات التي يقوم بها الحصول على مزية جنسية فعلا ! و من هنا لا يمكن اعتبار إعتراف من المدير لإحدى موظفاته بأنه يحبها تحرشا جنسيا...لأنه يعبر عن عاطفة صادقة بطريقة لائقة...كما أن الحب لابد له من اعتراف في مرحلة ما!!! و لا يمكن اعتبار إهداء الموظف لموظفة علبة من الشكولاته بمناسبة عيد الحب تحرشا!!!
إن المشكلة الكبرى في جريمة التحرش الجنسي تكمن في إثباتها...إذ يصعب على الضحية عادة إثبات التهديد خاصة إذا لم يكن مكتوبا...و هنا لا مناص من اللجوء إلى شهادة الشهود إن وجدوا...فقد تستعين الضحية هنا بصديقتها أو زميلتها في العمل كما قد تستعين برسائل إلكترونية في هاتفها المحمول كتبها لها المجرم...
و أنا أكتب هذا الموضوع تذكرت قصة لفتاة فرنسية بائسة في الخامسة عشر من العمر تدعى ( سيسيل )...تعرضت للإغتصاب ثم القتل من قبل راهب يدعى ( ليوتاد ) سنة 1848...و خلال جلسات المحاكمة تبين بأنها تعاني ضغوطا كبيرة من معلمها الذي كان يتحرش بها جنسيا...و قد تسبب هذا التحرش في وقوع خلافات بين المعلم و زوجته...و لكن الزوجة لم تبلغ عن زوجها ، أما ( سيسيل ) فأسرت بذالك لإحدى صديقاتها و التي نصحتها بالإبتعاد عنه...فأجابت ( سيسيل ) بأنها لا تملك الشجاعة الكافية لإخبار أمها و بأنها ستترك العمل عند هذا المعلم بمجرد إنهاء تدريبها...حكم على الراهب ( ليوتاد ) بالأشغال الشاقة المؤبدة لأنه اغتصب الفتاة ( سيسيل ) بوحشية ثم قتلها...أما معلم ( سيسيل ) فرغم ثبوت التحرش الجنسي في حقه بشهادة الشهود إلا أنه لم يعاقب قط...و قام فيما بعد بعرض مسرحية بعنوان : جريمة الأخ ليوتاد...و نسي جريمته النكراء في حق تلك البريئة سيسيل...
ملاحظة : للأمانة أولا و لتعميم الفائدة ثانية...قصة سيسيل مأخوذة من كتاب : أشهر المحاكمات في التاريخ لمؤلفه : قدري قلعجي

أيتها المحامية...هذا ما قيل عنك !!!

بداية أعتذر عن عدم نشر تدوينة الأسبوع الماضي كوني كنت مسافرا خلال تلك الفترة...أما تدوينة اليوم فلا تخلو من الطرافة ، حيث وقعت عيناي على كتاب مميز جدا لعملاق من عمالقة القانون الجزائي هو الدكتور رمسيس بهنام...و قد كان الكتاب بعنوان علم النفس القضائي ، حيث أفرد الدكتور جزءا من الكتاب لدراسة شخصية المحاميات ليخلص في الأخير بأن المحامية تصلح للدفاع في القضايا المدنية و لكنها لا تصلح لتلك المهمة في القضايا الجزائية عموما مستندا في ذالك على جملة من الأسباب نوردها تباعا...يرى الدكتور أن مرافعة المحامي في المادة الجزائية لابد أن يصاحبها ترافع على القدمين...و يقصد بذالك الحركات التي يقوم بها المحامي و هو يرافع في قضية ما بحيث يحاول الإرتفاع إلى ما يعلو قامته مستندا في ذالك على أخمس قدميه !...و هنا يقول الدكتور بأن المحامية لا تقوى على القيام بهذه الحركة على الأرجح باعتبار أنها متعبة حتى بالنسبة للرجال...ثم إن المحامية في نظره لن تحتمل الإنفعالات التي يتسم بها المتهمون عادة فهي رقيقة الحاشية...و يواصل الدكتور جملة انتقاداته ليصف المحامية بأنها ضعيفة من حيث الإستنتاج و الإستخلاص فهي لا تتوصل للحل المناسب لنقص في ملكتها العقلية !
ثم ينتقل الدكتور لعلاقة المحامية بزملائها المحامين...فيرى من جملة ما يراه بأن مهنة المحاماة تتطلب صراعا بين المحامين ، و هذا الصراع لن تصمد فيه المرأة طويلا إذا ما قارناها بالرجل...أما من حيث الخطابة فقد لاحظ الدكتور رمسيس بهنام بأن القدرة الخطابية للمرأة ضعيفة ...كما أن حيائها لن يسمح لها في الكثير من الأحيان بالمرافعة بحرية في القضايا الجنسية ، كما يتحفظ الدكتور على مسألة ذهاب المحاميات للمؤسسات العقابية لأنه غالبا ما يقلل المتهم من احترامه لهن قولا و فعلا !...هذا و يبرر الدكتور اختيار المتهمين أو عائلاتهم للمحاميات دون المحامين لكونهن يتمتعن بجاذبية خاصة .....
لا أريد أن يفهم مما سأكتب ههنا بأنني أقف موقف المنتقد لما قاله الدكتور رمسيس بهنام...فأنا لا أقصد هذا...كما أنني لا أعدو أن أكون قطرة في بحر هذا العملاق...غير أنني سأحاول معالجة المسألة بمنطق محايد لأنني لم أمارس مهنة المحاماة قط في حياتي...كما أن ما أكتبه مجرد رأي فقط...و أرحب برأيك عزيزي القارئ لأنه سيشكل إضافة للتدوينة...فأما عن الحركة فأعتقد بأن المسألة تعتمد على رشاقة المحامي أو المحامية و قد شاهدت من المحامين الرجال من لا يقوى على حمل نفسه من شدة البدانة!!! بل ويفتح الملف الذي بين يديه بصعوبة بالغة...و المحامي البدين غالبا ما يميل للإختصار في مرافعاته...كما أن هناك من المحاميات الرشيقات من تستطيع التحرك بسهولة بالغة...كما تنتعل بعض المحاميات حذاءا بكعب عال لا لشيء سوى للفت انتباه المتقاضين لوصولها...من خلال صوت خطواتها الخمسة أو الستة بين باب قاعة الجلسات و المكان المخصص للمرافعة !
أما عن الصراع الذي ينشب عادة خلال المناقشة بين المحامين ...فقد رأيت مرارا محاميات سليطات اللسان لا يتوقفن عن الكلام حتى بعد أن يوجه لهن القاضي ملاحظة بخصوص ذالك...أما الحياء فهذا متوقف على شخصية المحامية بحد ذاتها...لأن المحامي حر نسبيا في اختيار القضايا التي يرافع فيها فإن كانت المحامية قد اختارت التأسس في حق ضحية جريمة اغتصاب أو هتك عرض أو متهم بهذه الجرائم فعليها أن تتحمل مسؤلية ذالك...أعني أنها ملزمة بأن تعطي الملف حقه من الدراسة ثم تستميت في الدفاع عن من تأسست في حقه خلال المرافعة ، أما من حيث ملكاتها العقلية فإن اختلاف طريقة التفكير بين الرجل و المرأة مسلم بها علميا...و لكن رجاحة العقل صفة قد يتحلى بها الرجال كما قد تتصف بها النساء...كما أن الحمق قديم في الرجال و النساء...و كذالك الذكاء !...و عن التحرش بالمحاميات أقول أن هذا ينصب في باب مخاطر المهنة...و لن تكون المحامية في مأمن من ذالك و هي تتناول القضايا المدنية خارج المؤسسة العقابية...كما لن تكون في مأمن و هي تمشي في الشارع ! لأن المسألة متوقفة على درجة أخلاق المجتمع الذي تعيش فيه....
...أما ما لاحظته شخصيا عن بعض المحاميات فهو أنهن الأكثر طلبا للإنابة من زملائهن أو زميلاتهن في الجلسات...لأنهن كثيرات الغياب !
كما أنهن يطلبن تأجيل الجلسة أكثر من المحامين...أما ملاحظتي الأخيرة هي أن بعض المحاميات يستعملن تأثيرهن الأنثوي من خلال الإستعمال المفرط لمواد التجميل و العطور مع التلاعب بطبقات صوتهن للتأثير على القضاة أو حتى المحامين في بعض الأحيان...حيث يفقد القاضي التركيز و قد ينقاد وراء مرافعة هذه المحامية رغم أن مرافعتها لا تستند إلى القانون في شيء !